منسقية الإدارة الذاتية الديمقراطية: الشخصيات الكردية المشاركة في سوتشي تمثل نفسها فقط

1 February، 2018

أعلنت منسقية الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال سوريا، في بيان لها، أمس الأربعاء أن أي شخص من الشخصيات التي شاركت باسم مناطق شمال سوريا في مؤتمر سوتشي لم يكن ممثلاً إلا لذاته، ولا يملكون أي تأثير أو أية قوة سياسية واجتماعية في هذه المناطق تمكنهم من تطبيق مقررات مؤتمر سوتشي.

فيمايلي نص البيان:

========================

انعقد اجتماع سوتشي في الوقت الذي تقوم فيه الدول الضامنة له بالاتفاق على احتلال الأراضي السورية والذي يعني أن الدولة الراعية لهذا الاجتماع الذي يهدف إلى ما تسمى بالتسوية السياسية هي ضمنياً قد اختارت الخيار العسكري وأيضاً ساهمت في تعميق الأزمة الموجودة في سوريا، ليس هذا فحسب بل إنها بذلك فتحت الطريق أمام حرب جديدة داخل سوريا متجاهلة وعودها في تحقيق الشراكة الوطنية السورية ومنها ما كان يظهر دوماً من تأكيدات روسية منذ البداية على أن المبدأ الأساسي لاجتماعات جنيف بجولاته التسلسلية كانت تؤكد بأنه يجب أن يكون الكرد جزءاً من العملية التفاوضية وعلى العكس عملياً نرى بأن روسيا قامت بارتكاب نفس الخطأ الاستراتيجي وهو تهميش الإرادة السياسية الموجودة في شمال سوريا من خلال وضع مكونات الشمال السوري بين خيارات قبول الشروط التي تلغي قرارهم وتنكر رؤيتهم أو السماح لتركيا بالدخول إلى مناطق عفرين لتكون بذلك ليست مهمشةٌ للكرد فقط بل لعموم الشعوب والمكونات التي تعيش في شمال سوريا.

نود أن نؤكد هنا بأن أي شخص من الشخصيات التي شاركت باسم مناطق شمال سوريا في مؤتمر سوتشي لم يكن ممثلاً إلا لذاته وبأن هؤلاء لا يملكون أي تأثير أو أية قوة سياسية واجتماعية في مناطقنا تمكنهم من تطبيق مقررات مؤتمر سوتشي ويفتقرون إلى أدنى مستويات التأثير في الواقع على الأرض حتى أنهم منفصلون عن واقع الشمال السوري بحكم أن عدم قيام المؤتمرين بالتطرق للعدوان التركي على إقليم عفرين وكذلك عدم استنكارهم للمذابح الجماعية التي يتعرض لها المدنيون والنازحون وعمليات التصفية الممنهجة بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وإعاقة شعبنا في عفرين من تحقيق التحول الديمقراطي يؤكد أن هذا الاجتماع كغيره من الاجتماعات الأخرى لن يؤدي إلى أية نتيجة ونمط هكذا اجتماعات عاجز عن تحقيق آمال الشعب السوري لأنها اجتماعات تخدم سياسياً الدول الراعية لها، وليست موجهة لخدمة مصالح الشعب في سوريا وبالتالي سوتشي أقرب إلى كونه مؤتمر استثمار سياسي أكثر من كونه مؤتمراً للحل في سوريا حسب الزعم.

إننا اتخذنا وما زلنا الحوار السياسي المبدئي والحل السلمي خياراً وحيداً و أساسياً لحل الأزمة في سوريا وسنبقى متمسكين بهذا المبدأ على الدوام لكن وللأسف الشديد لا توجد حتى الآن مواقف جدية بهذا الخصوص من قبل جميع الأطراف المهتمين بالشأن السوري وما يتم ليس إلا مماطلة و اكتساب للوقت لتحقيق مزيد من الأجندات الخاصة.

من هذا المنطلق نكرر ونؤكد بأن أي اجتماع أو مؤتمر يتم دون مشاركتنا كإرادة سياسية فإننا غير معنيين بمخرجاته وأيضاً نرى بأن هذه الاجتماعات ستبوء بالفشل لعدم اعتمادها على أسس صحيحة وديمقراطية وعكسها لحالة التنوع السورية وخاصة لمكونات شعبنا في شمال سوريا الذين هم موجودون على الأرض بقوة وبتمثيل شرعي وشعبي.

ندعو كل القوى التي تعمل من أجل حل الأزمة السورية بأن تتخذ مواقف جادة، عادلة وديمقراطية كما ندعو الجميع بأن يوقفوا العدوان التركي الوحشي على شعبنا والتخلي عن لغة العسكرة التي لا يمكن لها أن تضمن أي حل بل إن العسكرة تزيد من تعقيد الأمور وتخنق الحلول وتعيق محاولات التسوية التي لا يمكن لها أن تكون في ظل جرّ بعض الأطراف الأمور نحو اتجاهات لا تعبر عن واقع وحاجة الشعب السوري ولا يوجد فيها ما يخدمهم بأي شكل من الأشكال”


التعليقات

اترك تعليقاً

الحقول الاجبارية بجانبها نجمه


nas FM

Current track
TITLE
ARTIST

Background