في مخيمات اللاجئين السوريين الفارين من الرقة، “يلعب الأطفال في النفايات السامة”

15 August، 2017

المصدر: لوموند
15/8/2017

نددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين 14 أغسطس/آب بالظروف المعيشية “الرهيبة” التي يعيشها المدنيون الفارون من آخر معاقل تنظيم  داعش.
إن تواصل المعارك في الرقة والمناطق المحيطة يدفع بالسوريين إلى الطرقات, ووفقاً للمنظمة غير الحكومية، فإن القتال الساعي إلى طرد الجهاديين من مدينة الرقة قد تسبب في تشريد عشرات الآلاف.  وجد جزء كبير منهم ملجأ في مخيمات مؤقتة في محافظتي الرقة والحسكة.

خيام في الصحراء
وقالت إنجي صدقي، المتحدثة باسم الصليب الاحمر في دمشق أن حوالي 70 ألف شخص يعيشون حالياً في هذه المستوطنات غير الرسمية التي يفتقر الكثير منها إلى المرافق الأساسية بسبب العزلة الجغرافية.

“هذه الخيام في قلب الصحراء, الثعابين والعقارب تهديد يومي لهؤلاء الناس”، هذا ما صرحت به  صدقي بعد الزيارة التي قامت بها اللجنة الدولية من أجل تقييم الأوضاع المعيشية في تلك المخيمات.
بعض تلك المخيمات خال تماماً من الخيام. يحتاج القادمون الجدد إلى النوم في العراء لمدة عشرة أيام أحياناً في انتظار المأوى.
“نصف سكان هذه المخيمات هم من الأطفال. وهم يعيشون في ظروف مزرية بسبب الحرارة لأن درجة الحرارة يمكن أن تصل إلى 50 درجة خلال النهار “.تؤكد مسؤولة الصليب الأحمر مشيرة على وجه الخصوص إلى محنة الناس الذين يعيشون في مخيم منطقة  العريشة، في محافظة الحسكة ومضيفة أن المكان “مصفاة لتكرير النفط القديمة. ويمكنك رؤية الأطفال وهم يلعبون في النفايات السامة ويشربون ويستحمون في المياه الملوثة “. وقالت ان اللجنة الدولية تعمل على تحسين فرص الحصول على الماء والدواء في المخيمات.
الحدود السورية الأردنية
اللجنة الدولية ليست المؤسسة الوحيدة للتحذير من محنة اللاجئين السوريين، ولا سيما في الجنوب فقد أعربت الأمم المتحدة، الأحد، 13 أغسطس/آب، عن “قلقها العميق” من أجل سلامة ما يقرب من 50 ألف سوري تقطعت بهم السبل على الحدود السورية الأردنية بسبب اشتداد القتال في المنطقة. يتجمع معظمهم حول معبر “ركبان” وحوالي 4 آلاف عالقين حول معبر “هدالات”.

وأشارت الأمم المتحدة في بيان لها أنه “كان هناك معلومات عن ضربات جوية في المنطقة في الأيام الأخيرة، مما تسبب بحالة من الذعر” بين اللاجئين.

وأعربت الامم المتحدة في بيانها: رغم عدم الإعلان حتى الآن عن أي خسائر في صفوف السوريين الذين تقطعت بهم السبل فإن المنطقة تصبح خطيرة على نحو متزايد، وبشكل يدعو للأسف”.
الملايين من النازحين
أثارت سلسلة المظاهرات المطالبة بالحرية والديمقراطية في عام 2011 صراعاً بين الجيش والمتمردين ثم أصبح الصراع أكثر تعقيداً بمرور الوقت وتدخل القوى الإقليمية والدولية والجماعات الجهادية. أصبحت البلاد تحت خطر التجزئة وتم تسجيل أكثر من 330 ألف حالة وفاة فضلاً عن ملايين المشردين واللاجئين.

تم تسجيل أكثر من 650 ألف لاجئ سوري من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين (UNHCR) في الأردن – التي تشترك مع سوريا بحدود تقارب 370 كلم.- بينما تقدر السلطات الأردنية عددهم بأكثر من مليون نسمة.

الترجمة عن الفرنسية: إبراهيم خليل


التعليقات

اترك تعليقاً

الحقول الاجبارية بجانبها نجمه


nas FM

Current track
TITLE
ARTIST

Background